تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

84

تبيان الصلاة

الأخيرة فتذكر بعد السّلام بأنّه يأتي بها ويأتي بعدها بالتشهد والسلام ، وبين ترك سجدة واحدة في الركعة الأخيرة وتذكر نسيانها بعد السّلام بأنّه مضى محلّ تداركها ، بل لا بد من قضائها . [ في التزام الفرق من جهتين ] أمّا وجه الفرق فهو أمران : الأمر الأوّل : أنّه إن قلنا بصحة السّلام وكونه مخرجا في ما ترك السجدتين من الركعة الأخيرة فيلزم من صحته فساده ، لأنّه على تقدير صحته ووقوعه مخرجا يلزم بطلان الصّلاة ، لأنّه ترك السجدتين ومضى محل تداركهما فيبطل السّلام وتفسد بفساده الصّلاة ، وأمّا في صورة ترك سجدة واحدة فلا يلزم من صحة السّلام فساده ، لأنّه على فرض وقوعه صحيحا وإن وقع قبل السجود ولكن يكون صحيحا ومخرجا ، ولازمه قضاء السجدة الواحدة وصحة الصّلاة وصحة السّلام مع فرض صحة الصّلاة . الأمر الثاني : أنّه يمكن أن يقال : بأنّ السّلام إذا وقع قبل إتيان السجدتين فالسلام لم يكن مخرجا من الصّلاة من باب دلالة ما ورد في أنّه إذا سلم ثمّ تذكّر عدم إتيان الركعة بأنّه يأتي بها ولا تبطل الصّلاة ، على أنّ السّلام إذا وقع قبل إتيان الركن السابق عليه فلم يقع في محله ولم يكن مخرجا ، فإذا وقع قبل السجدتين من الركعة الأخيرة لم يكن مخرجا ، فمحل تداركهما باق ، وأمّا السجدة الواحدة فحيث أنها ليست بوحدتها ركنا فلا يجرى فيها ما جرى في السجدتين ، والسلام يكون مخرجا ، فمضى محل تداركها . [ في ردّ كلام الفرقين بين نسيان سجدة ونسيان سجدتين ] ( وفي كلا الأمرين نظر ، أمّا في الأوّل فلو فرض لزوم فساد الصّلاة وفساد السّلام من صحة السّلام ووقوعه مخرجا ، فهذا لم يصر سببا لعدم كونه مخرجا